الفيض الكاشاني

408

أنوار الحكمة

في خلود الفريقين هُمْ فِيها خالِدُونَ [ 2 / 25 ] أسرار [ ذبح الموت ] قال في الفتوحات : ورد في الخبر « 1 » : أنّ اللّه - سبحانه - يظهر الموت يوم القيامة في صورة كبش أملح ، ويأتي يحيي - على نبينا وعليه السلام - وبيده الشفرة ، فيضجعه ويذبحه ، وينادي مناد : « يا أهل الجنّة خلود بلا موت ، ويا أهل النار خلود بلا موت » . وليس في النار في ذلك اليوم « 2 » إلا الذين هم أهلها . وذلك يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ [ 19 / 39 ] » . وإنّما سمّي به لأنّه حسر للجميع عن صفة الخلود الدائم للطائفتين . فأمّا أهل الجنّة إذا رأوا الموت سرّوا سرورا عظيما ، فيقولون : « بارك اللّه لنا فيك ، لقد خلّصتنا من تلك الدنيا الفانية ، وكنت خير وارد علينا ، وخير تحفة أهداها اللّه إلينا .

--> ( 1 ) الفتوحات المكية : 3 / 441 ، الفصل السادس من الباب الحادي والسبعون وثلاث مائة . وجاء رواية ذبح الموت بدون ذكر يحيى عليه السلام في البحار : كتاب السماء والعالم ، باب نادر ، عن بعض الكتب القديمة ، 60 / 261 . البخاري : كتاب التفسير ، سورة مريم ، 6 / 118 . وروي ما يقرب منه عن الصادق عليه السلام أيضا : تفسير القمي : 2 / 49 ، مريم / 39 . عنه البحار : 8 / 346 ، ح 4 . ( 2 ) مل : - اليوم .